صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

161

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

مختلفه بالعدد وهو محال ( 1 ) ( 2 ) الخامس من العرشيات ( 3 ) ان النفس في مبدء فطرتها خاليه عن العلوم التصورية والتصديقية ولا شك ان استعمال الآلات كالحواس فعل اختياري ليس فعلا طبيعيا فيتوقف لا محاله على العلم بتلك الآلات فلو كان كل علم بارتسام صوره من المعلوم لزم توقفه على استعمال الاله المتوقف على العلم بتلك الاله وهكذا يعود الكلام فاما ان يدور أو يتسلسل وهما محالان فبالضرورة أول علوم النفس هو علمها بذاتها ثم علمها بقواها ( 4 ) وآلاتها التي هي الحواس الظاهرة والباطنة وهذان العلمان من العلوم الحضورية ثم بعد هذين العلمين ينبعث من ذات النفس

--> ( 1 ) لأنه اجتماع الأمثال ولأنه خلاف الوجدان س قده ( 2 ) الظاهر أن استحالته من جهة التسلسل اللازم من فرض معلومية كل صوره علمية بصوره علمية أخرى وهو البرهان على اتحاد العلم والمعلوم واما مجرد اجتماع صور متماثلة في محل واحد فليس فيه كثير اشكال لكونها صورا ذهنية لا تترتب عليها الآثار ط مد ظله ( 3 ) كونه عرشيا لأجل معرفه ان الفعل الاختياري ما هو مسبوق بالمبادئ الأربعة من العلم والمشية والإرادة والقدرة من غير اعتبار انفكاكه عن الفاعل كما هو معتبر عنه عند المتكلم وأيضا لأجل انطواء العلم بالقوى في علم النفس بذاتها وانطواء العشق والإرادة لها في عشقها وارادتها لذاتها وهذا مطلب نفيس مناط كون النفس فاعلا بالتجلي للقوى وهو قوله فبالضرورة أول علوم النفس إلى آخره س قده ( 4 ) إن كان المراد بالعلم بالقوى العلم بالقوى الذي هو منطو في علمها بذاتها حيث إنها بسيطه الحقيقة كل القوى بنحو الوحدة والبساطة فالاستتباع المستفاد من كلمه ثم باعتبار المفهوم فعنوان العلم بالذات مقدم وعنوان العلم بالغير مؤخر ومن هذا القبيل ترتيب الصفات الوارد في أحاديث أهل العصمة كقولهم علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى ونحو ذلك وقول بعض المتكلمين ان اعتبار الإرادة مقدم على اعتبار القدرة وإن كان المراد العلم بالقوى في مقام القوى المترتبة المتكثرة نوع تكثر وفي مقام الوحدة في الكثرة من النفس فالامر واضح وعلى التقديرين ليست كلمه ثم للتراخي الزماني - س قده .